عروس المصايف عاليه تكرّم المخرج والناقد السينمائي شربل الغاوي
في مدينةٍ لا تُشبه سواها، حيث للذاكرة صورتها وللصورة ذاكرتها، احتضنت عروس المصايف عاليه المخرج والناقد السينمائي شربل الغاوي، مكرّمةً مسيرته الفنية والنقدية وحضوره في المشهد الإعلامي، ضمن فعاليات Miss & Mr. Aley Junior 2026 التي نظمتها جمعية Youth Smile برئاسة السيدة دارين حليمة.
لم يكن التكريم مجرّد درعٍ يُسلَّم، بل كان لقاءً بين الفن والذاكرة، وبين حاضرٍ يكرّم مسيرةً فنيةً، وماضٍ عائليٍّ ما زال يسكن المكان. فعاليه ليست مدينةً عابرة في ذاكرة شربل الغاوي، بل أرضٌ لها جذور في عائلته، إذ إن جدّه، المصوّر ميشال نهرا، كان واحدًا من المصورين المعروفين في عاليه، وارتبط اسمه بتوثيق وجوه وشخصيات من الحياة العامة، وكان مصوّرًا لعدد من الوزراء والنواب في مرحلةٍ مضت.
ومن هنا، يصبح التكريم أكثر من مناسبة فنية؛ فهو بالنسبة إلى الغاوي عودةٌ إلى مدينةٍ تحمل شيئًا من ذاكرة العائلة، وإلى مكانٍ ترك فيه الجدّ أثره من خلال عدسته، فكانت الصورة يومها شاهدةً على زمنٍ كامل، وكان ميشال نهرا حاضرًا خلف الكاميرا، يوثّق وجوه المرحلة ورجالاتها.
وقد حملت لوحة التكريم كلمات تعبّر عن هذه المسيرة، تقديرًا لإيمانه بأن الفن ليس صورةً فحسب، بل فكرة ورسالة ومسؤولية، ولرؤيته النقدية والإبداعية التي تسهم في إغناء المشهد الثقافي والفني، إلى جانب دعمه للمواهب الشابة وتشجيعه الأطفال على الإبداع والتعبير عن أحلامهم بثقة وأمل.
ويأتي هذا التكريم أيضًا في سياق مشاركة شربل الغاوي عضوًا في لجنة تحكيم Miss & Mr. Aley Junior 2026، إلى جانب نخبة من الفنانين والإعلاميين والشخصيات القديرة، في مناسبة تحتفي بالمواهب الصغيرة وتمنحها مساحةً للتعبير عن ذاتها وقدراتها.
وعن هذه المشاركة، يعبّر الغاوي عن فخره قائلًا إن له الشرف أن يكون في لجنة التحكيم إلى جانب أهم الفنانين والإعلاميين والشخصيات القديرة، معتبرًا أن وجوده في هذه المناسبة ليس مجرد مشاركة، بل مسؤولية تجاه جيل جديد يحتاج إلى من يرى موهبته ويؤمن بقدرته على صناعة المستقبل.
وفي عروس المصايف، حيث مرّت عدسة الجدّ يومًا على وجوه الوزراء والنواب ورجالات المرحلة، يقف الحفيد اليوم في موقعٍ مختلف أمام جيلٍ جديد من الوجوه والمواهب. وبين عدسةٍ حفظت ذاكرة الماضي، ونظرةٍ نقدية تواكب حاضر الفن، تلتقي الحكاية من جديد، ويصبح التكريم جسرًا بين جيلين، وبين صورةٍ صنعتها عدسة الأمس، وفنٍّ يصنعه أبناء اليوم.
